‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنون. إظهار كافة الرسائل

بحث كامل عن طقسة فتح الفم عند المصرى القديم


                                                 

                            بسم الله الرحمن الرحيم


 طقسة فتح الفم 

هى احدى الطقوس الجنائزية الهامة التى كانت تؤدى على تماثيل المعبودات والملوك والافراد او على المومياوات الادميه والحيوانيه مثل السمكة التى تقديسها - والعجل ايبس فى منطقة (دير المدينة).

* سبب التسمية :
بالرغم من اشتهار الطقسة باسم طقسة فتح الفم ، الا انها لم تكن تقام للفم فقط بل للفم والانف والاذنين والعينين ولقد ارتبطت بشكل خاص بكل الحواس الخاصة بالشخص المتوفى وبداية من الاسرة 18 كانت الطقسة تؤدى على جسد المتوفى بعد ان كانت تؤدى على تمثال المتوفى فى الدولة الوسطى .

* من الذى يؤدى طقسة فتح الفم ؟! :
يقوم الكاهن (سم) المرتدى رأس آنوبيس وايضاً الكاهن المرتل واحياناً ابن المتوفى الاكبر والسبب فى ان ابن المتوفى يقوم بتأدية هذه الطقسة هو ان حورس ابن اوزير هو اول من قام بهذه الطقسة على لوالده فى اسطورة (حورس الوفى) ، وكان يلقب الشخص القائم بها (الابن الذى يحبه)

* اول ظهور لهذه الطقسة :
يرى (Otto (1960  ان الطقسة ظهرت منذ عصر بداية الاسرات او ربما قبل ذلك معللاً العثور على عدد من الادوات الشبيهه بالاداة المستخدمة فى طقسة فتح الفم
ويرى Routh 1993 ان خير دليل على تاريخ الطقسة يرجع للفصل (11-13) من نصوص الاهرام وانها ترجع الى عصر بداية الاسرات وربما كانت تؤدى على المعبودات فقط اولاً .

* حجر بالرمو :
ورد فى نصوص حجر بالرمو ان الطقسة كانت تؤدى فى ما يعرف ب HWT-NBW والذى يعنى بيت المثالين وهو المكان الذى يتم فيه عمل التماثيل وكان يرأسه الاله خنوم مما يعطى فرضاً بانه اول من كان يقوم باداء تلك الطقسة وكذلك الاله بتاح على اعتبار انه رب الصناع والفنون وذلك فيما يخص ممارسة الطقسة فى الدولة القديمة.

* اول دليل للطقسة :
يرجع الاستخدام الاكيد للطقسة الى عصر الاسرة الرابعة حيث صور على جدران معبد الوادى للملك سنفرو بدهشور ومقبرة متن وترجع الى اواخر الاسرة الثالثة وقد وجدت دلائل لها فى مقابر الدولة القديمة والوسطى حيث عثر على نماذج لادوات كانت تستخدم فى اداء الطقسة وكذلك ورد ذكر الادوات فى قوائم تقدمات القرابين باواخر الدولة القديمة.

* افضل نقش للطقسة فى المقابر :
تعد مقابر الاسرتين 19-20 من افضل المقابر التى مثلت فيها الطقسة وذلك فيما يخص مقابر الافراد .
مقبرة الوزير رخميرع رقم 100 بطيبة حيث مثلت 75 شعيرة من شعائر طقسة فتح الفم .
استمر ظهور الطقسة فى العصر المتأخر وكذلك فى العصرين اليونانى والرومانى واخر دليل على ممارسة الطقسة بردية ترجع القرن الثانى الميلادى.

* مصادرنا عن تلك الطقسة :
سجلت تلك الطقسة فى المقابر وورد ذكرها فى نصوص الاهرام وكتاب الموتى الفصل الاول وعلى اوراق البردى كما ورد ذكرها على بعض قواعد التماثيل وكذلك فى المعابد .

*الادوات التى كانت تستخدم فى الطقسة :
- قدم الثور الامامية HPS التى تؤخذ منه بعد زبحه وذلك لمنح المتوفى القوة والحيوية، ويتم لمس فم المتوفي بقدم الثور، وتتمثل المرحلة الاخيرة فى إعداد الوليمة للمتوفي.
وقد كانت السكين المسماة (psS-kf) تستخدم في الحقيقة في قطع الحبل السري للطفل أو ربما كان يلوح بها اما المتوفي.
 - استخدمت الشفرات المسماة (nTrwi) أو المسماة (sbAwi) لطهارة الفم بصفة رمزية وقد وردت في الإشارة إليها في نصوص الاهرام.
- (mDt-ft) أداة تأخذ شكل الازميل.
- (wr-hkAw) أداة تأخذ شكل الاصبع الصغير لليد وقد ورد ذكرها في نصوص الاهرام.
- (mn-sAsw) أداة ريش النعام وقد ورد ذكرها في الفقرة 32 من نصوص الاهرام وهى ربما استخدمت لفتح العينين.
- كما استخدمت بعض الأواني وبعض الأدوات الأخرى.

⇐ كانت تلك الأدوات توضع فيما يشبه صينية وبها أماكن لوضع الأدوات وقد بلغت اعدادها ما بين 8 أو 9 الى 15.
عندما يقوم الكاهن بطقسة فتح الفم كان يقول: "انا افتح فمك لكي تستطيع أن تتكلم، وافتح عيناك لكي تري رع، وأذنيك لكى تسمع، وقدميك لكي تكون قادراً على السير، وذراعيك لكى تدرأ بها خطر الأعداء".

                                                                
                                                           السكين المسماة (psS-kf)


                                                                  الاداة wr-HkAw









                                                                      ساق الثور (HPS)


                                                                        الازميل (mDt-ft


                                                                               صندوق الادوات


تماثيل الملكة حتشبسوت

                                                           بسم الله الرحمن الرحيم 



  • سمات فن النحت في عهد التحامسة :-
أما عن الفن في عهد الأسرة الثامنة عشر ، وبالتحديد فترة التحامسة فقد أدى أتساع حدود مصر وتكوين أمبراطورية مترامية الأطراف إلى ظهور السمات الآتية :-

  • اكتسب فن النحت قوة ورشاقة وحس فني رفيع
  • اصبح فن النحت أكثر تحرراً وأشد تعبيراً عن أي عصر سبق
  • الأهتمام بالملابس وظهور ملابس جديدة كالثياب ذات الثنيات الطويلة والعقود العريضة والحلي وأغطية الرأس .
                               
                                                    نبذة عن الملكة " حتشبسوت "

هي خليلة آمون درة الأميرات أو حتشبسوت أو ملكة السلام ، أياً يكن من القابها إلا أن فترة حكم هذه الملكة من أكثر فترات التاريخ المصري رخاءً وسلاماً .. ينعتها التاريخ بأنها مغتصبة للعرش لكن هل يمحو ذلك ذكرى ملكة أستطاعت ان تثبت وبجدارة كونها أفضل من ملوكٍ ذكور أدخلوا البلاد في فترات مظلمة حالكة.

                             تماثيل الملكة "حتشبسوت"

نلاحظ أن تماثيل' حتشبسوت ' مثلت في هيئة الذكور حيث الخشونة والصلابة .. إلا أنها في نفس الوقت تنبض بالجمال والحيوية ، حيث يظهر على الوجه رقة ودهاء الأنثى نلاحظ أن تماثيل' حتشبسوت ' مثلت في هيئة الذكور حيث الخشونة والصلابة .. إلا أنها في نفس الوقت تنبض بالجمال والحيوية ، حيث يظهر على الوجه رقة ودهاء الأنثى.

1- تمثال فى هيئة الاسد :





عثر عليه بالدير البحرى ارتفاعه 106.7 سم من الحجر الجيرى بمتحف المتروبوليتان .
الوصف:
يمثل حتشبسوت فى هيئة الاسد حيث جسم اسد ورأس انسان ، يزين رأسها (صل الكوبرا) التى تنحدر على الراس ونلاحظ الاذن الحيوانية الكبيرة مع معرفة الاسد ، وترتدى اللحية الملكية المستقيمة (تدل على الشباب)
الوجة : نلاحظ الحواجب مقوسة وأنف مستقيمة وابتسامة خفيفة على الشفتين واعين متسعة وارجل حيوانية بخمس أصابع وبين قدمى التمثال نجد لقب حتشبسوت (ماعت كا رع) والقاعدة مهشمة الى حد ما .
·      ومن المعروف أن نوعية هذا التمثال ظهرت فى الدولة الوسطى لاول مرة واذا ما قارنه بتمثال أمنمحات الثالث نلاحظ اختلاف كبير فيما يلى



                                                  (تمثال أمنمحات الثالث)
(الاذنين – الوجه المكتظ – الانف الغليظة – حواجب مستقيمة – العيون المتسعة – واللحية المموجه تختلف عن السابقة ).

2 - تمثال آخر فى هيئة الاسد :


بالمتحف المصرى وارتفاعه 62 سم من الحجر الجيرى عثر عليه بالدير البحرى وبنفس الهيئة السابقة .
الوصف :
ونلاحظ هنا الوجنتين والشفتين ممتلئتين ولون الجسد باللون الاصفر واللبده واللحية والاذنين باللون الازرق، الانف مهشمة وبين القدمين لقب ( ماعت كا رع ) وقاعدة التمثال مهشمة
برع الفنان فى تحديد اطار الوجه .

3 - تمثال تقديم القرابين :



موجود بمتحف المتروبوليتان
الوصف:
يصور الملكة تقدم القرابين للاله آمون وترتدى غطاء النمس ويعلو الجبهه الصل الملكى الذى يشبه فى شكلة التمثال الاول
تتشبه الى حد كبير بالرجال حيث أنها تمثلت وهى عارية الصدر ومع ذلك ترتدى الشنديد الملكى وتظهر عليه الملامح الانثويه .
التمثال مهشم الى حد كبير ويظهر ذلك فى تساقط القشرة الخارجية  للتمثال ولم يراعى الفنان النسب التشريحية فالقدمين كبيرتين بالنسبة للتمثال ونلاحظ ضمور النمس على الجبهة
مقارنتها بتمثال تحتمس الثالث نجد هنا حية الكوبرا تختلف عن تلك التى فى هذا التمثال وحية الكوبرا هنا ملاصقة للجبهة والانف صغيرة
وراعى الفنان الى حد كبير النسب التشريحية ويعلو الوجه ابتسامة خفيفة

                      
                      (تمثال الملك تحتمس الثالث)

4 - تمثال آخر لتقديم القرابين:
   

عثر عليه روجرز بالدير البحرى يوجد بمتحف المتروبوليتان وهو من حجر الجرانيت ( فى نفس الهيئة السابقة )
ارتفاعه 295.9 سم
الوصف :
ترتدى الملكة التاج الابيض والصل الملكى واللحية الملكية المهشمة ، يعلو الوجه ابتسامة خفيفة، ونلاحظ ان الفنان لم يراعى النسب التشريحية فالقدمين كبيرتين جداً وجالسة على قاعدة وفى الظهر مسند ممسكة (بأنائيين النو) ونجد ان التاج يكبس على الجبهة .

5 - تمثال فى هيئة أبو الهول :

من حجر الجرانيت ويوجد فى متحف المتروبوليتان
الوصف :
تمثلت الملكة فى هيئة أبو الهول حيث جسم أسد وراس انسان وترتدى رداء النمس والصل الملكى واللحية المستقيمة ويعلو الوجه ابتسامة خفيفة وحواجب مقوسة وعيون متسعة وبين القدمين لقب ( ماعت كا رع ) وفى الخلف الزى الملتف حول الرجل .

6 - تمثال الملكة جالسة على العرش :



عثر علىة روجرز بالدير البحرى وارتفاعه 195 سم من الحجر الجيرى وهو موجود فى متحف المتروبوليتان .
الوصف :
يمثل الملكة جالسة على عرش ذو مسند قصير على الجانب الايمن منه يصف الملكة (بأنها الالهه الطيبة وملكة مصر العليا والسفلى )
وعلى الجانب الايسر ( يصفها بأنها ابنة رع ) ، ترتدى الملكة غطاء النمس المهشم والصل المهشم والانف مستقيمة والحواجب مقوسة ويعلو الوجه ابتسامة خفيفه والايدى مهشمة ونلاحظ أن اليد اليمنى مبسوطة ، ونلاحظ أن الصدر مشدود مثل الرجال الا انه يظهر ملامح الانوثة .

المحاضرة الخامسة من فنون الدولة القديمة بعنوان فن النقش فى عصر الاسرة الثالثة

                        بسم الله الرحمن الرحيم 

النقوش الملكية : 
-نقش الملك نثر خت (جسر)

عثر على هذه اللوحة فى منطقة هربيط فى شرق الدلتا وتوجد حالياً فى متحف المتروبوليتان بالولايات المتحدة 
وصف النقش الموجود فى اللوحة : 
نقش على هذه اللوحة صورة لملك يعتقد انه الملك جسر يرتدى تاج الوجه البحرى (التاج الاحمر) ويضع اللحية الملكية ، ويعتقد العلماء ان صورة الملك المنقوشة على هذه اللوحة هى صورة الملك جسر ، ويعتقدون فى رأيهم هذا على عدة شواهد وذلك على الرغم من عدم وجود اسم الملك جسر على هذا النقش الا انه يمكن ارجاع نسبته الى الملك جسر وذلك من خلال عدة ظواهر :
1-  طريقة واسلوب النقش فى هذه اللوحة لا يتماشى الا مع الدولة القديمة والاسرة الثالثة بصورة خاصة 
2-  ملامح الوجه فى هذا النقش قريبة الشبة الى حد كبير بملامح وجه الملك جسر وذلك بعد مقارنة هذا النقش بنقوش الملك جسر الموجودة .

- نقش اخر للملك جسر 

عثر على هذه اللوحة فى معبد اتوم فى مدينة هليوبوليس وتوجد حالياً فى متحف تورين بايطاليا 
وصف النقش الموجودة على هذه اللوحة : 
نقش هذه اللوحة الملك جسر لكن للاسف لم يتبقى من النقش سوى ساقيه فقط وهم مصورين بحجم كبير كما يظهر جزء من المذبة التى يمسكها الملك ويتدلى جزء من المذبة التى يمسكها الملك على احد رجليه وتقف بجوار ساقى الملك ثلاث سيدات واحدة فى الخلف منه وقد صورت بحجم اكبر فى السيدتان الاخرتان ، الثانية تقف بجوار ساقه من الامام .

- نقش الملك جسر 

من أهم نقوش الملك جسر هذه النقوش التى سنقوم بشرحها وتتركز فى جبانة سقارة فى ست لوحات حجرية ثلاثة منها ظهرت على ثلاثة ابواب وهمية فى المقبرة الجنوبية وثلاثة منها ظهرت على ثلاث ابواب وهمية فى احد الدهاليز السفلى الموجودة فى الهرم المدرج والقاسم المشترك فى هذه اللوحات هو موضوع موحد وهو احتفالات الملك ببعض المناسبات واهمها عيد الحب سد.

- عيد الحب سد 

سد هو اله قديم من فصيلة ابن اوى كان يهيمن على منطقة سقارة ، الحب بمعنى عيد ، الحب سيد تعنى عيد الاله سد وهو احتفال يقام كل ثلاثين عام لتجديد شرعية جلوس الملك على عرش مصر ليؤكد ان الملك مازال قادرا على الحكم وذلك من خلال رقصات وطقوس يقوم بها الملك ومن المعروف ان الملك جسر لم يحكم الا 29 عاماً ، وهذه المناظر لم تكن خاصة بعالم الاحياء ولكنها خاصة بعالم الموتى فالملك يريد ان يحدد شرعية جلوسة على العرش اتوماتيكياً بعد وفاته 
وصف المنظر :
النقش يصور الملك جسر وهو يخطو خطوة واحدة فى رشاقة على اطرف اصابعه ويضع التاج الابيض على راسه ويرتدى الشنديد ويمسك فى يده اليمنى المذبة دليل العظمة والتبجيل واليد الاخرى مقبوضة على الصدر ويمسك بها البردية التى بها فرمان تجديد حكمة مرة اخرى ويضع اللحية الملكية المستعارة والجسم الرشيق.

الغرض من مسك المذبة : هى عبارة عن عصاة بها ثلاث قطع من جلد الثعلب وعندما يمسك بها الفرعون المذبة لها امرين انه يتمنى ان يرغب فى الحياة والمولد من قبل الالهة او ان يمنح لمن دونه والمذبة من العلامات الشرفية التى تخص الملوك.

وتمتاز هذه النقوش بدقتها اذ لايزيد بروزها عن مليمتر واحد ويبدو ان ذلك لم يفقدها شيئا من قوتها وهى تدل على مهارة كبيرة فى تمثيل صورة الانسان بنسب جميلة وقد مثلت عظام الوجه وعضلاته وعظام الترقوتين والركبة وعضلات الساق بسطوح مختلفة لا تكاد تختلف فيما بينها الا بعيداً وفى سمات الوجه ما يوحى بان الفنان حاول تمثيل الملامح الحقيقية للملك .



المحاضرة الرابعة من فنون الدولة القديمة بعنوان فن النحت فى عصر الأرسرة الثالثة_ تماثيل الافراد

                         بسم الله الرحمن الرحيم 

جانب اخر من جوانب الفن فى عصر الاسرة الثالثة وهو فن النحت بالنسبة لتماثيل الافراد ، ففى اوائل الاسرة الثالثة نلاحظ استمرار بعض العناصر الرئيسية التى كانت سائدة فى الاسرتين الاولى والثانية وهى عدم الدقة فى اظهار ملامح الوجه وتفاصيل الجسم البشرى او وجود اكبر درجة من انغراز الرقبة فى الكتفين استخدام الكرسى الخيزرانى (سمى بهذا الاسم لوجود العصا المعكوفة التى توجد فيه وهى العنصر الرئيسى فيه)
اذا عثرنا على اى تمثال فيه هذه العناصر يمكن تأريخه ونسبته الى بداية الاسرة الثالثة 
نماذج تماثيل الافراد فى الاسرة الثالثة :-

- تمثال لموظف يدعى (عنخ)

عاش فى عهد الملك نب كا سانخت أول ملوك الاسرة الثالثة وعثر على هذا التمثال من فى مقبرته فى بيت خلاف شمال ابيدوس 
التمثال منحوت من حجر الجرانيت الوردى ارتفاعه حوالى 60 سم ويوجد حالياً فى متحف ليدن بهولندا 
وصف التمثال :
التمثال يمثل صاحبه (الموظف عنخ) وهو يجلس على مقعد خيزرانى بسيط (يتميز بوجود العصا المعكوفة) يرتدى رداء جلد الفهد يتدلى على ركبتيه .. ما هو المغزى الدينى من ارتداء رداء جلد الفهد ؟
اعتقد المصرى القديم ان جلد هذا الحيوان الضخم يتحول فى العالم الاخر الى الحيوان نفسه لذا اعتاد المصريين القدماء على لف المتوفى بجلد هذا الحيوان الضخم القوى اعتقادا منهم ان المتوفى سيولد مرة اخرى فى بطن هذا الحيوان ، اذا جلد الفهد يعطى معنى البعث والنشور مرة اخرى بعد الموت ويبدو ان هذه الفكرة وليدة اعتقاد راسخ حيث تصور المصرى القديم ان الشمس عند غروبها فى المساء يبتلعها حيوان ضخم ثم تولد مرة اخرى من بطن هذا الحيوان فى صباح اليوم التالى ، وجلد الفهد لم يكن خاص بالمتوفى فقط بل كان يرتديه طائفة من الكهنة ، اذن جلد الفهد دليل على الفئة الوظيفية 
ونرجع ثانية الى التمثال نجده يضع اليد اليسرى مقبوضة اسفل الصدر واليد اليمنى مقبوضة على الركبة (الفخذ) ويلبس باروكة شعر بسيطة 
 - تمثال آخر لعنخ عبر:

تمثال آخر لعنخ عبر ولكن فى وضع مختلف عن التمثال السابق يرجع التمثال الى اوائل الاسرة الثالثة وبالتحديد عصر الملك جسر ثانى ملوك الاسرة الثالثة ،عثر على هذا التمثال فى مقبرة عنخ عر فى بيت خلاف شمال ابيدوس 
التمثال منحوت من حجر الديوريت ، ارتفاعه حوالى 60 سم ويوجد حالياً فى متحف اللوفر فى فرنسا 
وصف التمثال : 
التمثال يمثل عنخ عبر فى هيئة رسمية يرتدى نفس الرداء وباروكة الشعر اللذان مثل بهما فى التمثال السابق ولكن الوضع هنا يختلف فهو يجلس على مقعد بسيط ويضع يديه الاثنتين كل منهما فوق الاخرى على وسط ركبتيه (بين رجليه) 
مستواه الفنى : نفس المستوى الفنى الخاص بالتمثال السابق 
- تمثال سيدة مجهولة الاسم :

يرجع هذا التمثال الى بداية او النصف الاول للاسرة الثالثة بناء على باروكة الشعر ذات الحزيز
التمثال منحوت من الحجر الجيرى ارتفاعة حوالى 80 سم ويوجد حالياً فى متحف بروكسل 
وصف التمثال :
التمثال يمثل سيدة مجهولة الاسم (لم يذكر اسمها على قاعدة التمثال) تقف على قاعدة بسيطة ، القوام غير ممشوق وغير متناسق ترتدى رداء حابك تضع باروكة الشعر ذات الحزيز على راسها 
المستوى الفنى للتمثال وتاريخه : 
المستوى الفنى للتمثال منخفض جداً ومن النظرة السريعة له يمكن نسبته الى اواخر الاسرة الاولى واوائل الاسرة الثانية وذلك بسبب :
1- عدم تناسق نسب الجسم 
2- وجود اكبر درجة من انخفاض الرقبة وقربها من الكتفين (انغراز الرقبة الكتفين) الشئ الوحيد الذى يجعلنا رغم المستوى الفنى المنخفض للتمثال نعترف ونقر بنسبته الى عصر الاسرة الثالثة هو وجود حزيز اسفل الباروكة التى تلبسها فهذه الباروكة من العناصر الرئيسية انما تميل السيدات للبسها فى عصر الاسرة الثالثة 
- تمثال الاله :

عثر على هذا التمثال فى منطقة سقارة الشمالية ، هذا التمثال منحوت من حجر الديوريت المرمرى ، ارتفاعه حوالى 40 سم ويوجد فى متحف المتروبوليتان فى بروكلين بأمريكا 
وصف التمثال :
1- التمثال يمثل هيئة بشرية قريبة الشبة من هيئات الالهة 
2- يضع فوق راسه غطاء للراس غريب لم نعقر على مثيله حتى الان 
3- يضع لحيته معقوفة تقارب لحيات الالهة 
4- يمسك فى يده سكين وشارة الاله ليدل على انه من الالهة المحاربة 
5- التمثال به جزء مكسور (جزء الاسفل به مكسور) وهذه الجزئية لا تتلائم مع فن النحت فى عصر الاسرة الثالثة .
- تمثال الكاتب :

يرجع هذا الى النصف الاول من عصر الاسرة الثالثة وقد تبين هذا بعد دراسة الملامح الفنية للتمثال 
التمثال منحوت من حجر الجرانيت (البازلت الاسود) ارتفاعه حوالى 30 سم ويوجد حالياً بمتحف التاريخ الطبيعى بشيكاغو .
وصف التمثال :
التمثال يمثل رجل مجهول الاسم يجلس فى وضع الكاتب بهيئته ساقيه تحته وورقة البردى مبسوطة على فخذيه ويتهيأ للكتابة 
ماهية هذا التمثال : 
هذا التمثال هام جداً فمن خلاله ثبت لنا ان المصرى القديم نحت تماثيل للكتبة منذ بداية الاسرة الثالثة وكان يعتقد من قبل ان اول شخص له تمثال فى هيئة الكاتب هو الامير (كاوعب) ابن الملك خوفو ثانى ملوك الاسرة الرابعة 
ويرى الدكتور على رضوان انه لا يستبعد ان نعثر بين تمثال واخر على تمثال بهيئة الكاتب يرجع الى الاسرة الاولى او الثانية 
ومما يثبت لنا ان هذا التمثال يرجع الى بداية الاسرة الثالثة وليس من اى اسرة اخرى هو انغراز الرقبة فى الكتفين بصورة واضحة على النمط السائد فى ذلك الوقت .

           نماذج تماثيل الافراد فى عصر الانتقال بين الاسرة الثالثة والرابعة 
- تمثال لموظف يدعى ( متن)

(متن) تعنى حزين عثر ريتشارد لبسيوس عى 1840 م فى جبانة سقارة الشمالية على مقبرة رجل يدعى متن وجد بداخلها تمثال لمتن والمقصورة الخاصة به ولكن ليسوس قام للأسف ببيعها الى متحف برلين بالمانيا الغربية.

ذكر متن فى نصوص مقصورته التى عثر عليها بداخل مقبرته انه عاش فى عهد الملك حونى اخر ملوك الاسرة الثالثة وانه كان يعمل كبيراً للمعماريين الملكيين وهذه الوظيفة كانت ولا تزال من الوظائف الكبرى والهامة فالذى يشغلها هو الشخص الوحيد الذى يرافق الملك فى رحلات الصيد وهذا امر ليس بغريب علينا فى الوقت الحاضر فمدير رحلات لملك أو ملكة انجلترا يأخذ لقب sir سيد .

ذكر أيضاً متن أنه كان مشرف على تربية بنت حونى الاميرة حتب حرس وعندما توفى حونى وتزوجت حرس الوريث الشرعية لعرض سنفرو ونقلت اليه شرعية الحكام استمر متن فى وظيفته ومعنى هذا انه عاصر كل من الملك حونى اخر ملوك الاسرة الثالثة والملك سنفرو او ملوك الاسرة الرابعة او انه عاش فى اواخر الثالثة واوائل الرابعة .

عثر على هذا التمثال فى مقبرة متن بجبانة سقارة الشمالية 1740 م ويرجع هذا التمثال الى اواخر الاسرة الثالثة واوائل الاسرة الرابعة ، التمثال منحوت من حجر الجرانيت الوردى ارتفاعه 50 سم تقريباً ويوجد حالياً فى متحف برلين بالمانيا الغربية.

التمثال يمثل متن فى هيئة رسمية يجلس على مقعد مكعب الشكل بدون العصا المعكوفة رمز الكرسى الخيرزانى يرتدى رداء حابك ويضع باروكة الشعر فوق راسه ، ويضع اليد اليمنى مقبوضة على الصدر ، واليد اليسرى مبسوطة على الركبة ، نقش على قاعدة التمثال الاسم والالقاب .

المستوى الفنى للتمثال : 
التمثال يمثل مرحلة متقدمة من مراحل فن النحت حيث أن الفنان قد وصل فى هذه الفترة الى مستوى اعلى من مستوى تماثيل بداية الاسرة الثالثة ويتضح ذلك فى :
1- الدقة فى اظهار ملامح الوجه 
2- ارتفاع الرقبة عن الكتفين (الابتعاد عن الانغراز)
3- التطلع الخفيف الى اعلى 

وهذا يشفع للتمثال عدم التناسب فى حجم الجسم والتمثال يمثل مدرسة جديدة فى فن النحت ترجع الى اواخر الاسرة الثالثة وبداية الاسرة الرابعة ، فى النهاية التمثال عمل فنى تاريخى لبقية التماثيل التى ترجع الى هذه الفترة 


- تمثال لموظف يدعى (نجمس) نج مس :

هذا الرجل ذكر فى نصوص مقبرته انه كان يعمل رئيس لبناء السفن وانه عاش تقريباً فى اواخر الاسرة الثالثة واوئل الاسرة الرابعة اذا يرجع هذا التمثال الى اواخر الثالثة واوائل الرابعة 
التمثال منحوت من حجر الجرانيت الوردى وارتفاعه حوالى 66 سم ويوجد حالياً فى متحف لندن بانجلترا .

وصف التمثال :
التمثال يمثل (نجمس) (كبير بناء السفن) فى هيئة رسمية يجلس على مقعد مكعب الشكل يشبه تماما الكرسى الذى يجلس عليه متن كبير المعماريين الملكيين بدون أرجل حيوانية ، العصا معكوفة يرتدى رداء حابك ويضع باروكة شعر فوق راسه ، ويضع اليد اليمنى مبسوطة على الركبة واليد اليسرى اسفل الصدر والشئ الهام والمميز هنا ان نجمس يمسك فى يده اليسرى الادوم (القدوم) وهو اله حادة لقطع الاخشاب ويعتبر الادوم اهم واخطر الة بالنسبة للنجاريين وقد امسك الفنان نجمس بهذه الالة لكى يدل على حرفته .

المستوى الفنى للتمثال :
يلاحظ تشابه كبير بين تمثال متن وتمثال نجمس من حيث المستوى الفنى واحد تقريباً ،
التمثال يتميز بالدقة فى اظهار ملامح الوجه والابتعاد عن الانحناء فى الرقبة ونسب الجسم مقبولة عن (متن) .

المحاضرة الثالثة من فنون الدولة القديمة بعنوان فن النحت فى عصر الأسرة الثالثة_ التماثيل الملكية

                         بسم الله الرحمن الرحيم 
                        
                            التماثيل الملكية فى عصر الأسرة الثالثة 
تمثال الملك (جسر- نترى خت)

مقدمة عن صاحب التمثال:-

الملك جسر هو مؤسس الأسرة الثالثة ويعتقد انه كان ابنا للملك خع سخموى اخر فراعنة الاسرة الثانية 
اسمه الحورى (نثرى خت) وهو اسم يقرأ بمترادفات ومعان كثيرة ويعنى الجسد الالهى اما اسم جسر او زوسر فقد اطلق عليه فى الدولة الوسطى ربما لشهرته وقداسته وهذا الاسم يعنى المقدس 
ومن اهم الاثار التى تنسب الى الملك جسر مجموعته المعمارية بسقارة والتى ابدع فى تصميمها المهندس ايمحتب او الهرم المدرج والمجموعة الجنائزية التى تحيط به.
أين عثر على هذا التمثال؟

مما لاشك فيه ان تمثال الملك جسر من اهم التماثيل الملكية التى تنسب الى عصر الاسرة الثالثة وعثر لوير على هذا التمثال اثناء الحفائر التى كان يجريها فى مجموعة الملك جسر الجنائزية بسقارة وبالتحديد فى حجرة صغيرة ملاصقة للهرم المدرج من الناحية الشمالية والى الشرق من معبد جسر الجنائزى وقد اطلق علماء الاثار على هذه الحجرة اسم السرداب وهو مصطلح اثرى يطلق على كل مكان مظلم تحت الارض وهى تعنى اسم حجرة السرداب حجرة التمثال او بيت التمثال. 

وصف التمثال :
1- التمثال يمثل الملك جسر جالساً على مقعد بسيط ذى مسند قصير للظهر خالى من النقوش 
2- يرتدى الشعر المستعار الأسود (باروكة الشعر) وفوقه المنديل للرأس ذو الثنيات الذى يمثل المرحلة الاولى من لباس الراس المعروف بالنمس هذا المنديل خاص بالفراعنه دون سواهم وهو من الكتان وفريد من نوعه لانه يأخذ شكل المثلث من أسفل.
3- يضع اللحية المستعارة (اللحية معقوفه) كسر جزئها الأسفل 
4- يرتدى عباءة طويلة حابكة تبدو من تحتها تفاصيل الجسم الرشيق ذى القامة المديدة ، هذه العباءة من مميزات الوقار والاحتشام وهى فى نفس الوقت تتعلق بطقوس معينة لا يليق بالفرعون ان يظهر بدونها فيها
5- الوجه يعبر عن قوة وحزم ، الحاجبان بارزان من العينين ، العينان كانتا مطعمتان ، يوجد بروز فى الوجنتين ، الشفتين ممتلئتين ، يوجد شارب ، وهذه ادله على ان الفنان اراد لملامحه ان تأخذ الصفة الشخصية
لاحظ العلماء وجود تطلع خفيف فى وجه الفرعون وانه ينظر ويتجه ناحية الشمال ، يعتقد العلماء ان الملك فى تطلعه ناحية الشمال ينظر الى الطرف الشمالى للسماء حيث توجد النجوم الخالدة وارواح الابرار وكل متوفى يأمل أن تنزل روحه ناحية الشمال هذه 
6- وضع اليدين ، يضع الملك جسر يده اليمنى اسفل الصدر واليد اليسرى على ركبته ممدودة ، وضع اليدين هكذا مقصود لذاته عملياً ومعنوياً ، عملياً محاولة لجعل التمثال كتله واحدة حتى لايكون عرضة للكسر ولتوفير الامان عند نحته ومعنويا التمثال يجسد الملك وهو يقوم بطقس دينى ربما كان يحتفل بعيد السد لابد ان يكون فى وضع جلال واحترام 
7- القاعدة : نقش على قاعدة التمثال اسم والقاب الملك جسر ، لقب (رع نوب) هذا اللقب لم يظهر الا مع زوسر 

تمثال آخر للملك جسر :- 

عثر على هذا التمثال فى مجموعة الملك جسر المعمارية بسقارة وقد عثر على قطع صغيرة ثم اعيد تجميعها وترميمها واصبحت بهذا الشكل
وصف التمثال : 
التمثال يمثل الملك جسر واقفا فى هيئة رسمية ضام الساقين يرتدى المئزر الملكى يمسك فى يديه صولجان الحقا واصله هو العصا التى كان يمسك بها الرعاة ثم صارت تمسك بها الآلهة وبعد ذلك صار يمسكها الملك تشبها بالآلهة ودليلاً على انه راعياً لشعبه ، اما صولجان الاواس فهى عصاة لا تمسك الا فى ايدى الالهة ، يضع الملك على راسه تاج الوجه البحرى وهو التاج الاحمر التمثال ممثل من الامام ويوجد على جبهة الملك ثعبان الكوبرا ويرمز لاله الشمس المقدس لذا يظهر التاج الاحمر وثعبان الكوبرا على جبهة الملك . 
قاعدة تمثال الملك جسر
أثر أخر ينتمى للملك جسر وهو قاعدة تمثال الملك جزء من الحجر الجيرى موجود حالياً بالمتحف المصرى 
وصف القاعدة : 
لم تبق من التمثال سوى قدمى الملك فقط ، التمثال كان يمثل الملك واقفا منقوش على واجهة القاعدة اسمه الحورى والقاب الملك جسر ثم نقش بجواره اسم والقاب ايمحوتب - مهندس مجموعة الملك جسر المعمارية بسقارة - الى جانب هذا نجد زخارف مرتبة ومتعاقبة من اعمدة الجد ، علامة التيت هذا التعاقب دليل على التزاوج بين ممثلى متنوعين الرمزين والتزاوج يعنى الانجاب والاستقرار والخلود والدوام 
أ- اسم الملك جسر الحورى نثر خت ويعنى الجسد الالهى
ب- اسم المهندس المعمارى ايمحوتب والقابه 
ايمحوتب وتعنى الذى جاء فى سلام - رفيق الملك - حامل اختام الملك 
لماذا لا نعتبر هذه القاعدة قاعدة التمثال لايمحوتب نفسه طالما وجد اسمه والقابه عليها وانه كتب اسم الملك جسر كنوع من المفاخرة والتبرك وليست قاعدة تمثال للملك زوسر وهو رأى أكثر منطقية وخاصة اذا كنا على يقين تام بناء على ماعثرنا عليه من آثار حتى الآن انه لم يحدث اطلاقاً ان يكتب ملك اسم شخص عادى على قاعدة تمثال له وهذا امر طبيعى حتى عصرنا الحالى وكذلك ايضاً بالنسبة لكتابة اسم الملك على اثار شخص عادى كان يؤخذ بحذر شديد فلم يكن ايضاً اى شخص يسمح له بكتابة اسم الملك ؟ 
ولكن الدليل القوى الذى يؤكد ان هذه القاعدة هى قاعدة تمثال الملك جسر (هو وجود الاقواس التسعة تحت قدس التمثال) 
* ماهى الاقواس التسعة ؟ هى رمز للبلاد المجاورة لمصر 
* ما اهميتها ؟ الاقواس التسعة اذا وجدت تحت قدس التمثال اى تمثال فلابد ان صاحب هذا التمثال فرعون 
* لماذا وضعت الاقواس التسعة رمز البلاد المجاورة لمصر تحت اقدام الملك ؟ لان المصرى القديم اعتقد ان فرعون مصر هو ملك وفرعون على الدنيا كلها وليس على مصر فقط ...وهذا الاعتقاد من منطلق دينى بحت
* لماذا رمز المصرى القديم للبلاد المقاورة بالأقواس ؟ 
رمز المصرى القديم للبلاد التى تجاور مصر بالاقواس لان هذه البلاد كانت فى القطر المصرى القديم شعوب بدائية غير متحضرة لا تعرف الاستقرار فتعتمد فى معيشتها على الصيد والهجوم على الشعوب من اجل الحصول على الطعام اما المصريين فهى اصحاب الحضارة دون سواهم 
وتفسير كلمة قوس - حامل الاقواس اقواس السهام اى الذين يزاولون حرفة الصيد ويستعملون السهام 
* لماذا اختارالمصرى القديم رقم تسعة بالذات ؟ 
لانه عد كل البلاد المجاورة لمصر فى ذلك الحين (التى يعرفها ووصل اليها) فوجدها تسعة فذكر البلاد التى تجاورهم تسعة فقط وهو العالم المأهول والمعروف عند المصرى آنذاك .
تمثال الملك جسر وهو فى الهيئة الأوزيرية

اقام ايمحوتب المهندس المعمارى الذى شيد مجموعة الملك جسر الجنائزية بسقارة بنحت تمثال للملك المتوفى وهو فى الهيئة الاوزيرية التعبدية كما لو كان مومياء (هيئة اوزير اله الموتى فى العالم السفلى)
    هذا ليس تمثال الملك ولكن هذا الهيئة الأوزيرية (للتوضيح..)  
              
 فى شكل دعامة وبعض الزخارف الاوزيرية تحتها مثل اعمدة الجد واستخدمت كعنصر معمارى (بلوك) فى معبد الحب سد فى مجموعة الملك جسر بسقارة .                       وتمثيل الملك بهذا الشكل جعل المصريين يعتقدوا ان الملك جسر والاله اوزير شخص واحد ولكن كملحوظة ان ديانة اوزير معروفة منذ عصور ما قبل التاريخ لكن لم تظهر بصورة واضحة الا فى عصر الاسرة الخامسة وعرفنا ذلك فى متون الاهرام .             تمثال الاميرة رد تى أو رجدى rddy :                                                             
التمثال يرجع الى أوائل الاسرة الثالثة وهو للاميرة رددتى كتب على قاعدة التمثال اسم هذه السيدة ولقبها سات نسو رددتى اى ابنة الملك رددتى وفى هذا الوقت لم تكن الالقاب تعريفية اى انها ابنة ملك بالفعل ويرجح العلماء ان يكون هذا الملك هو الملك جسر                                                                                                       التمثال منحوت من حجر الديوريت اصلب وأجمل أنواع الحجر وارتفاعه حوالى 83 سم ويوجد هذا التمثال حالياً بمتحف تورين بايطاليا                                                   وصف التمثال :                                                                                            التمثال يمثل الأميرة رددتى فى هيئة رسمية جالسة على مقعد خيزرانى ذى مسند قصير للظهر تردى الرداء الحابك وتضع باروكة الشعر وقد تميزت هذه الباروكة بوجود حزوز فى نهايتها وبناء على هذا فقد اتخذها العلماء ميزة وعلامة تاريخية بحيث انه اذا وجدت اى باروكة تتخذ نفس الشكل (اى بها حزوز فى اسفلها  ) فلابد ان صاحبة هذه الباروكة تنتمى الى الاسرة الثالثة واستمر هذا النوع من البروكات فى عصر الاسرة الثالثة فقد ولذلك اصبحت امرا تاريخياً .                                             بالنسبة لوضع اليدين تضع اليد اليسرى اسفل الصدر مباشرة واليد اليمنى ممدودة على الركبة اما بالنسبة للوجه فلاحظ العلماء ان الاميرة رددتى قريبة الشبه الى حد كبير من الملك جسر وذلك من حيث الوجه وبروز الوجنتين والتطلع الخفيف الى اعلى وعلى ذلك يعتقد العديد من العلماء ان الاميرة رددتى هى ابنة الملك جسر اول ملوك الاسرة الثالثة .                                                                                          المستوى الفنى للتمثال :                                                                              التمثال يتميز بمستوى فنى مرتفع وخاصة اذا ما قورن بالتماثيل فى الاسرة الاولى والثانية وذلك من حيث:-                                                                              أ-نسب وابعاد الجسم مقبولة وجيدة                                                                 ب- الدقة فى ابراز ملامح الوجه                                                                       ج- انغراز خفيف فى الرقبة                                                                          د- التمثال مريح جدا للعين                                                                            ه- صنع بدقة متناهية لان صاحبته اميرة من البيت الملكى                                      
المحاضرة القادمة عن تماثيل الافراد فى عصر الاسرة الثالثة                           

            
                                 
                                                                              


المحاضرة الثانية من فنون الدولة القديمة بعنوان النحت فى العصر العتيق

                        بسم الله الرحمن الرحيم

طريقة نحت التماثيل : 
يحضر الفنان كتلة من الحجر ويرسم عليها بالريشة والألوان والهيئة التى يريدها ثم يبدأ الفنان فى نحت التمثال على الكتلة من الناحية اليمنى وذلك لان المصرى القديم كان يتفائل دائماً بالاتجاه الايمن ولكن كيف عرفنا هذا من اعمال فنون النحت الناقصة ؟ عثرنا على خمس كتل كانت معدة لنحت التماثيل ولكن اكتشف الفنان عدم صلاحيتها.. من هذه الاعمال استطاع العلماء ان يتبعوا مراحل فن النحت للتماثيل فوجدوا ان الفنان لايقرب القطعة من الناحية اليمنى وبناء على ذلك فهو لو قدم الساق اليمنى صعب عليه ان يقدم الساق اليسرى ، لذلك كان من السهل عليه أن يقدم الساق اليسرى ويثبت الساق اليمنى وصارت هذه عادة سائرة منذ القدم ، ثبت بعد ذلك ان اليد اليسرى كانت انسب بالنسبة لماسك العصا ويمكن ان تجعل اليد اليمنى اسهل فى حركتها. 
لذلك ثبت ان تقديم القدم اليسرى كانت اجدى وانسب من تقديم القدم اليمنى ، منطوق الحضارة المصرية منطوق عكس فالتفاؤل بتقديم الساق اليمنى والانسان غير منفصل لماذا يقدموا الساق اليسرى ، وجد فى الحضارة حالات شاذة وجدت تماثيل لرجال قدموا بالساق اليمنى وثبت للعامة انها كانت لفنانين محليين او مبتدئين والحجر تهدم وهو ينحت ذلك لجئ الى تقديم الساق اليمنى وبعض التماثيل وجدت بها الساقين مقدمتين.
فى النهاية : 
السيدة تضم ساقيها                                                                                     الرجل يفتح ساقيه يهم بتقديم الساق اليسرى                                                    الملكة او الهه تفتح من ساقيها له معنى خاص ومنطوق خاص                              ومن الجدير بالذكر ان الاغريق عندما نحتوا تماثيلهم قدموا الساق اليسرى مثل المصريين.

                 النحت الملكى فى العصر العتيق
تمثال الملك خع سخموى :                                                                            الاسرة الثانية - حجر الشست - ارتفاعه نصف متر تقريباً ، جاء من الكوم الاحمر (هراقونبوليس) موجود فى المتحف المصرى بالقاهرة 
يمثل الملك بالتاج الابيض ينقصه الجزء الاعلى الايمن من الرأس ويجلس على العرش يرتدى معطف طويل يقال انه معطف لحب سد ، عيد اليوبيل حيث تتسم اجراء طقسات معيشية فى هذا الاحتفال لتجديد فتوى الملك واليد اليسرى فى التمثال مضمومة وتأتى على اسفل الصيد واليد اليمنى تأتى على اسفل الفخذ اليمنى.                                    - ملامح هذا التمثال تشير الى قوة الملك وشخصيته                                            - يعتبر هذا التمثال اول التماثيل الملكية او بمعنى اصح انه اقدم التماثيل الملكية فى العصر العتيق لأن الحفائر حتى الآن لم تستخرج اى تمثال اقدم منه                          - الفنان اراد ان يعمل تسجيل معين على قاعدة التمثال امام رجل الملك ويوجد خدش يوجد فيه الاسم الحورى للملك خع سخم.
- وتوجد خدوش صور الأسرى ووضع أمام القاعدة كلمة "سبى" وهى ربما تعنى سبايا-أسرى ، وكتب اعدادهم حيث وصل الى 47209 اسير وهذا عدد ضخم ولكنه كتب محددا بالعدد وسبعة وأربعون ألفا ومائتين وتسعة أسير 
ويعتقد العلماء أن هذا الملك قام بحملة على الدلتا او الصحراء الليبية لأن هذا العدد مهول للأسى فى آى معركة.
البعض الأخر يعتقد أنه عمل تعداد لأهل الدلتا ووجد هذا العدد  المكتوب فاعتبر نفسه أنه أخذهم كلهم كخاضعين له ، والغريب أن خع سخم أعطانا رقم محدود.


تمثال للملك خع سخم : 
أسرة 2 - حجر جيرى - متحف أشموليان 
لم يبقى منه سوى الرأس والجزء الاسفل من الجسم بتاج الصعيد جالساً على مقعد بسيط للظهر يرتدى رداء طويل لايبرز من جسمه غير يديه وقدميه وفى اليد اليمنى ثقب يشير الى انه كان مثبتاً فيها نموذج صغير لصولجان او دبوس قتال وقد اجاد الفنان تمثيل اليدين والقدمين فى خطوطه العامة حتى لتبدو اشكاله من وراء الرداء السميك ، على ان براعته انما تتجلى فى تمثيل ملامح الوجه وخاصة الفم والجفنين ولعل من اهم ما يفصح عن كفاءتة وقدرته على تمثيل صفحة الخد حتى انها لتشف عما تحتها من عظام وقد نقشت على جانب قاعدة التمثال رسوم خططت بخطوط حرة طليقة وهى تمثل القتلى من الاعداء بأجسام ملتوية فى اوضاع غير طبيعية 


        
                    نحت الأفراد فى العصر العتيق
تمثال للكاهن (حتب-دى اف) : 
جرانيت وردى - أسرة ثانية - عثر على هذا التمثال فى منطقة منف القديمة وموجود حالياً فى المتحف المصرى ويمثل هذا التمثال كاهن فى وضع تعبدى وقد نقشت على كتفه الأيمن الأسماء الحورية لثلاثة ملوك الاوائل من الأسرة الثانية وهم (حتب سخموى  - رع نب - نى نثر) ، حيث يعتقد ان هذا الكاهن كان يقوم بخدمة المعابد الجنائزية لأولئك الملوك ويعد هذا التمثال أحد أقدم تماثيل الافراد فى العصر العتيق ، شكلت ملامح وجهه بمهارة فى حين مثلت بقية أجزاء الجسم فى اقتضاب وفى هذا دليل على أن المثال إنما كان يركز عنايته فى رأس التمثال ، تجمع هذه التماثيل صفات مشتركة ومنها أنها ينقصها تناسق أجزائها معا فالرأس كبير بالنسبة للجسم ، وهو لايبرز حرا من الكتفين (انغراز الرأس فى الرقبة ) والذراعان والساقان لاتكاد تتميز فى الجسم وتفاصيل الجسم مقتضبة حتى ليبدو التمثال مغلولا مى كتلة الحجر لايكاد يبرز منها ويرجع ذلك كله الى حداثة عهد التمثال بنحت التماثيل من الحجر وحرصه الشديد على الا تتعرض بعض اجزائها للكسر او التلف 
ومع ذلك فقد كان استخدام الحجر فى حد ذاته لصناعة التماثيل حدثاً هاما فى تاريخ النحت فى مصر ووجد فيها المصريين مادة صالحة وما كانوا يتطلعون اليه من خلود